المقدمة

​ ​

​​​​​يعد الاهتمام بالرياضة أحد مظاهر حضارة الأمم، ودليلاً على رقيها وتقدمها و إذا كان اهتمام الفرد بممارسة الرياضة يعود عليه بالنفع من الناحية الصحية، فإن توسيع قاعدة الرياضة في المجتمع لا يرتقي بالصحة العامة فحسب، بل يهيئ مناخاً عاماً يسمح بإطلاق طاقات الإبداع في كل مجال، فضلاً عن بناء أساس قوي يفتح المجال لمساهمات رياضية أقوى تأثيرا على الساحة الدولي .

و لأن المرأة هي نصف المجتمع، فإن مشاركتها الفعالة في المجال الرياضي خطوة لابد منها لتحقيق هدف الارتقاء بالرياضة في الدولة عموماً، ولتأكيد المكانة المشرفة التي بلغتها المرأة الإماراتية في كافة المجالات خلال السنوات الأخيرة.

ومن هذا المنطلق، و تحت الرعاية الكريمة لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك - أم الامارات- الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، رئيسة الاتحاد النسائي العام، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة تم الإعلان في أبوظبي عن تأسيس جائزة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك للمرأة الرياضية في خطوة رائدة تعزز الصورة الحضارية لدولة الإمارات العربية المتحدة، وتفتح أمام المرأة الإماراتية والعربية أبواب التميز و الإبداع في المجال الرياضي.​

تشكل جائزة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك للمرأة الرياضية منعطفاً هاماً في مسيرة دعم الحركة الرياضية النسائية ليس في دولة الإمارات العربية المتحدة وحسب، إنما على المستوى الدولي الذي يزخر بالسيدات ذوات إنجاز رياضي فارق، كما تؤكد هذه الجائزة عمق الاهتمام الذي توليه رائدة النهضة النسائية في دولة الإمارات العربية المتحدة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك -حفظها الله - السيدة الجليلة المعطاء التي حظيت ابنة الامارات بفضل جهودها باهتمام منقطع النظير وتمكنت بذلك من أن تكون عضواً رئيساً وفاعلاً في المجتمع.

واليوم إذ تفتح الجائزة أبوابها للعربيات صاحبات الإنجازات الرياضية، فإنها بذلك تفتح لهن الباب واسعاً ​لأن يحظين بالتكريم على ما أنجزنه.

​​